أخبار عاجلة
هل يجوز للصائم أخذ لقاح كورونا -
متى فرض صيام شهر رمضان -

عمرو شكري يؤكد يجب تأسيس كيان موحد لحماية حقوق الملكية الفكرية

عمرو شكري يؤكد يجب تأسيس كيان موحد لحماية حقوق الملكية الفكرية
عمرو شكري يؤكد يجب تأسيس كيان موحد لحماية حقوق الملكية الفكرية

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي

لا تزال صناعة النشر فى الوطن العربى، تعيش واقعا مأساويا، مع استمرار جريمة تزوير الكتب التى تتم على مرأى ومسمع من الجميع، سواء على مستوى الكتاب الورقى أو الإلكترونى الذى تعدت السرقة فيه على مدار السنوات الأخيرة الماضية كل الحدود.

وحول سرقة المحتوى الفكرى وإتاحته عبر المواقع المختلفة على شبكة الإنترنت بصيغة الـpdf، أو تصويره، أو قراءته ككتاب صوتى، دون الحصول على إذن من أصحاب حقوق الملكية الفكرية للمحتوى، تخصص «الشروق» هذه المساحة لتلقى الضوء على مدى اتساع وشراسة تلك الجريمة المُمنهجة والتى تهدف إلى هدم الثقافة كصناعة وقوة ناعمة وأداة للنهوض بالمجتمع وتقدم الدول، عبر حوار مع المستشار الدكتور عمرو شكرى القبطان، خبير الملكية الفكرية لدى الإنتربول ومنظمة الـ«WIPO» ومستشار أمن المعلومات.

♦ كيف نقضى على انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.. وهل هذا ممكن؟

ــ مهما صدر من أحكام وعقوبات فإن هذا لن يؤدى إلى إيقاف الانتهاكات وأعمال القرصنة طالما ظل التعارض والتناقض بين الجهات الحكومية فيما بينها والقطاعات الأخرى المختصة بحقوق الطبع والنشر، وهذا بسبب قانون الملكية الفكرية الذى منح لعدد من الوزارات اختصاصات مختلفة فيما يتعلق بتحصيل الإيرادات والإنفاذ أدى إلى إضعاف القانون فترتب عليه ضعف مستوى الحماية.

ذلك بخلاف وجود قصور تشريعى فى مجال حماية البرمجيات وتحديد مسئولية مقدمى خدمات الإنترنت، وفى الخصوص مقدمو خدمات استضافة المواقع والتى تقوم بنشر الكتب غير المشروعة، ولكن يصبح الحل الامثل والوحيد هو تفعيل الاستحقاق الدستورى المنصوص عليه فى المادة 69 من الدستور المصرى والذى نص على وجوب تشكيل كيان موحد يختص بحماية الملكية الفكرية بهدف رفع أى تناقضات فى الاختصاصات بين جهات الدولة بخلاف أن هذا الكيان الموحد سوف يقوم بإعادة فحص التشريعات المتعلقة بها وإعادة إصلاحها وتنقيتها وتصنيفها وربطها بجميع القوانين المتناثرة بهدف تفعيل رؤية مصر 2020 – 2030 ومنها الاهتمام بحماية حقوق الطبع والنشر.

وخاصة الملف الرقمى فيها لما له مجمل الأثر فى كيفية ميكنة قطاعات الدولة بما يؤدى إلى سرعة معدلات التنمية المستديمة وتفعيل خطط التنمية التى تتبناها الدولة، ونحن الآن فى انتظار إنشاء هذا الكيان الموحد الذى من شأنه رفع إيرادات الدولة من مجال الملكية الفكرية بما يعادل 30 مليار جنيه سنويا، بخلاف حماية التراث المصرى الحضارى سواء الفنى أو الأدبى والذى يمثل القوة الناعمة المصرية الكفيلة لوحدها فى تفعيل وتنفيذ ساسية الدولة خارجيًا.

♦ وما الإجراء الأمثل فى حالة استمرار التعدى على الكتاب؟

ــ هنا يحق للناشر أن يتقدم إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة الاقتصادية بطلب على عريضة لإصدار أمر وقتى منه بالتحفظ على الأدوات والآلآت وجميع ما يستخدم للطباعة والنشر بطريقة غير مشروعة وأيضا الكتب المنسوخة على الفور وفى خلال 24 ساعة، يقوم قاضى الأمور الوقتية بإصدار هذا الأمر وتكليف الجهات المختصة بتنفيذه. ثم يأتى دور الناشر لأخذ الأمر الوقتى وتسليمه إلى الجهة الإدارية المختصة، ويقوم بالانتقال معهم للإرشاد إلى مكان وجود المتهمين ويطالب بتحرير محضر إثبات حالة وتحريز جميع المضبوطات. وخلال 15 يوما من تاريخ صدور الأمر يجب على الناشر أن يقوم برفع دعوى موضوعية مدنية أمام المحكمة يطالب المتسبب بالتعويض بخلاف الادعاء المدنى الذى يطالب به أمام محكمة الجنح إذا ما تبين أن الأفعال التى قام بها المتهمون تشكل جريمة وفقا لنصوص قانون رقم 82 لسنة 2002.

وفى حالة نشوب نزاع تبدأ هيئة التحضير بالمحكمة الاقتصادية بحل النزاع وديًا من خلال التفاوض المباشر بين الناشر والمؤلف وبين المدعى عليهم المنتهكين للوصول إلى اتفاق بالتسوية وتعويض الناشر عن الأفعال غير المشروعة التى سببت له أضرار مادية كبرى. هذا فى حالة عدم الوصول إلى تسوية على الفور، تقوم هيئة التحضير بإحالة الدعوى إلى الدائرة المدنية بالمحكمة الاقتصادية للحكم على المدعى عليه بالتعويض، والذى قد يصل فى بعض الأحيان إلى ملايين، كما حدث وقمنا بإصدار حكم لورثة الشيخ محمد متولى الشعراوى بذلك بعد أن تيقنت المحكمة بثبوت الانتهاك على أعماله المحمية.

♦ وماذا إذا لجأ المُدعى عليه للاستعانة بما يُسمى بـ«الاستخدام العادل»؟

ــ فى حالة ما أقيمت الدعوى إلى المحكم، وتمسك المدعى عليه بأن الغرض من النشر غير المشروع هو الوازع الدينى مثلًا أو نشر المعرفة بين الناس وهو ما يطلق عليه الاستخدام العادل، فإن الاستخدام العادل منصوص عليه فى قانون رقم 82 لسنة 2002 ويحق للمستخدمين التمسك به إذا توافرت شروطه. ولكن التطبيقات القضائية المصرية انتهت إلى أنه لم يعد فى مفهوم الاستخدام العادل إذا قام المنتهكون لحقوق الطبع والنشر بطباعة ونشر الكتب المحمية بطريقة تؤثر على نسبة مبيعات الكتاب وتؤثر على قابلية تسويق الإصدارات السابقة.

كذلك لا يعتبر تصفح صفحات البحث والوسائل التكنولوجية الحديثة كمحركات البحث التى تستخدمها المواقع بهدف الوصول إلى الكتب المنسوخة بدون إذن أو استخدام قاعدة بيانات تلك الكتب وعرض المواقع التى تتيحها استخداما عادلا.

واستخدام نسبة تزيد على 10% من الكتب المحمية لا يُعد استخداما عادلا، إذ إن هذه النسبة لا تعتبر معيارا للاستخدام العادل؛ إذ قد تكون النسبة المأخوذة تمثل الأصالة والجدية والابتكار من الكتاب الأصلى، وهو أمر يمكن تحديده بمعرفة المحكمة. ففى هذه الحالة تقوم بعمل تحليل أدبى فنى من خلال فحص الكتاب الأصلى المحمى، وتحديد الفكرة التى يقوم عليها الكتاب والأحداث والأشخاص الموصوفة به، يليها القيام بدراسة قياسية بينه وبين الكتاب محل الدعوى لبيان أى من الأجزاء التى تم اقتبسها وأى من الأحداث التى تم توصيفها فيه.

وإذا توصلت المحكمة إلى أن الكتاب الثانى منسوخ من الأصل يعتبر استخداما غير عادل وانتهت إلى وقوع انتهاك على حقوق الناشرين تقوم بإلزام المدعى عليه بالتعويض بخلاف العقوبات التى قد تصل إلى السجن. وتجدر الإشارة إلى أن الأحكام تتفاوت من دعوى إلى أخرى على حسب الأثر الاقتصادى السلبى الذى أصاب الناشرين والخسائر التى تكبدوها فى انخفاض نسبة المبيعات.

♦وماذا عن مفهوم القرصنة الإلكترونية؟

ــ انتهاك حقوق النشر للكتاب أو ما نطلق عليه بالعامية «القرصنة» تعنى استخدام الكتب المحمية بموجب قانون حقوق الطبع والنشر رقم 82 لسنة 2002 دون إذن من أصحاب الحقوق «المؤلفين والناشرين». فهؤلاء الناشرون أصحاب الحق المادى فى الكتاب «حق النسخ والتوزيع والعرض أو أداء العمل المحمى، أو صنع أعمال مشتقة. ويقصد بالحق الادبى وهو ما نطلق عليه «حق الأبوة»، ويعنى نسبة الكتاب إلى مؤلفه، وبالتالى فلا يحق لغيره لأحد أن يقوم بتحريف أو تعديل أو إضافة أو عرض فكرة الكتاب بطريقة تشوه الهدف الذى كان يسعى إليه المؤلف من تحقيقه وقت قيامه بكتابة مؤلفه.

ونظرًا لأن صناعة النشر والطباعة تكلف الملايين من الجنيهات، يلجأ أصحاب حقوق الطبع والنشر عادة بشكل روتينى إلى التدابير القانونية والتكنولوجية لمنع انتهاك حقوق النشر والمعاقبة عليه. ولكن نتيجة التطور التكنولوجى فى آلات الطباعة وضعف حملات إنفاذ القانون؛ انتشرت فى مصر قرصنة الكتب ورقيا من خلال طباعة النسخ بمعرفة آلات طباعة حديثة دون الحصول على إذن من الناشر وعرضها كنسخة ملموسة على المشترين فى الطرق بما يعادل بـ25% من سعرها الأصلى، أو سرقتها إلكترونيًا من خلال تحويل العمل المكتوب إلى نسخة تكنولوجية، يقوم المتهم بوضعها على حساب فى أحد مواقع التواصل الاجتماعى أو إنشاء موقع متخصص لعرض الكتب بدون أذن من الناشر أيضًا.

والطبع الميكانيكى غير المشروع يكلف المُنتهك أموالا تذهب فى أحبار وأدوات وورق وكهرباء وغير ذلك، وبالرغم من كونها مكلفة فإنها تُعد رخيصة جدا إذا ما قورنت بالتكلفة التى يتكبدها أصحاب دور النشر والمتمثلة فى استيراد الاوراق والأحبار والضرائب المفروضة عليهم والتى تمثل ضرائب الأرباح التجارية والصناعية بخلاف ضرائب الدخل والقيمة المضافة. أما تكاليف النسخة الإلكترونية، فالنسخة الواحدة تتكلف «صفر» بمعنى أنها لا تكلف القرصان أية مبالغ مالية، بل يقوم بوضعها على شبكة الإنترنت وإتاحتها للملايين من الناس، غير عابئ بما يترتب على ذلك من أضرار مالية للناشرين وللدولة قد تصل إلى مليارات الجنيهات سنويًا، بما يؤثر ذلك على الصناعة وعلى سمعة مصر عالميا فى عدم قدرتها على إنفاذ القانون؛ فتفقد مصداقيتها فى حماية المستثمر الأجنبى فى مجال صناعة الطبع والنشر.

♦ برأيك ما أهم أسباب استمرار عمليات القرصنة للكتب وكيفية مواجهتها؟

ــ ترك موزعى الكتب الموجودين على الطريق العام بدون رقابة أو ضابط قانونى. هذا وقد سبق وأن تقدمت بمشروع من خلاله يتم إلزام هؤلاء الموزعين أيًا كان الشكل الذى يتخذونه فى التوزيع، بأن يتقدموا إلى وزارة الثقافة للبدء فى رصدهم ومنح كل واحد فيهم رقما كوديا تكنولوجسا محددا فيه اسم صاحب التوزيع ومكانه وحصر الكتب التى يقوم بعرضها.

وعلى الصعيد ذاته تتم حماية طبع الكتب من خلال الطباعة ثلاثية الأبعاد التى تحتوى على رقم كودى لكل نسخة تختلف عن النسخة الأخرى، هذا الرقم يحتوى على جميع البيانات المتعلقة بالكتاب «اسم المؤلف والحقوق الممنوحة للناشر والشركة التى قامت بطباعته، وأى شخص يتعامل فى بيع أو توزيع الكتاب والحقوق الممنوحة له». كذلك قيام الدولة بمعرفة مندوب لها بالانتقال إلى أماكن التوزيع المختلفة ووضع لاصق كودى تكنولوجى فى المكان المخصص للتوزيع، من خلاله ومن تلقاء نفسه يقوم بمسح مساحة العرض المخصصة للموزع، فيتم اتصال هذا اللاصق بكود كل نسخة للكتاب للتأكد من أنها نسخ أصلية، وأن الموزع بالفعل قد راعى حقوق الطبع والنشر.

فى حالة عرض كتاب غير محمى أو نسخة غير مشروعة على الفور يقوم اللاصق الإلكترونى بإرسال إخطار إلى لجنة الرصد التكنولوجى التابعة لوزارة الثقافة والتى تقوم أولا بالاتصال بالموزع لتحديد سبب وجود هذه النسخة وإخطارة برفعها وعدم تكرار هذا العمل مرة أخرى، وفى حالة التكرار يتم توقيع غرامة إدراية يتم تحصيلها منه مباشرة ويتم إيداعها فى الصندوق المخصص لتعويض أصحاب الحقوق. وفى حالة استمراره فى هذا الفعل غير المشروع على الفور يتم سحب منة اللاصق والكود الإلكترونى ومنحة لآخر ويقوم رفعه من قائمة الموزعين.

هذا الرقم الكودى لكل كتاب سوف يسهل أيضًا مأمورية القضاة فى تتبع الكتب التى يتم نشرها على شبكة الإنترنت دون إذن من الناشرين؛ إذ سوف يقوم القاضى فور التأكد بتوزيع أو نشر كتاب بدون ترخيص إلى إصدار أمر وقتى لمقدم خدمة الانترنت المستضيف لمثل هذه المواقع لاتخاذ اللازم تكنولوجيا لرفع الرقم الكودى الخاص بالكتاب الذى تم نسخة بطريقة غير مشروعة من على الشبكة وإلا سوف يعرض هو نفسه لاتخاذ الإجراءات القانونية سواء الجنائية أو المدنية، ومنها التعويضات التى سيقوم بدفعها للناشرين مباشرة.

قد بهمك ايضا

افتتاح معرض الأوبرا الأول للكتاب في مصر ووزيرة الثقافة تسعى لتحقيق العدالة

سلطان القاسمي يوجه بمبادرات ومشاريع لرفع المستوى الثقافي ودعم صناعة النشر الإماراتية

بوابة الفن الالكترونية أخبار الفن والمشاهير في العالم العربي والعالم تابع أحدث أخبار وصور مشاهير الشرق الأوسط والعالم تابع اهم واخر اخبار وحكايات مشاهير نجوم الوسط الفني والرياضي اخبار الفن والمشاهير

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رسائل من الشرق والغرب.. سفير تونس يرسل تهنئة لمصر بمناسبة رمضان.. فيديو
التالى رحيل الكاتب محمود عوض عبد العال بعد صراع مع المرض